الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
في تصريح جديد يعكس استمرار الجزائر في تبني مواقف معادية للوحدة الترابية للمغرب، عاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عقب استقباله للرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، إلى الترويج لخطاب متجاوز حول نزاع الصحراء، متجاهلا التحولات العميقة التي يعرفها الملف على مستوى الأمم المتحدة.
وخلال تصريح إعلامي مشترك، جدد تبون دفاعه عن الحل القائم على الاستفتاء، في إصرار على الاستمرار في تبني مقاربة باتت متجاوزة، وفقدت الكثير من وزنها الدبلوماسي، خاصة بعد أن اعتماد مجلس الأمن الدولي لقراره 2797، الذي أكد بأن المبادرة المغربية للحكم الذاتي هي الحل الوحيد القابل للتطبيق لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
هذا الخطاب الجزائري، الذي تروج له الدبلوماسية الجزائرية منذ عقود، بات معزولا أكثر من أي وقت مضى، خصوصاً بعد القرارات الأممية المتتالية، التي حدّت من أي إمكانية لإعادة تدوير سردية "الاستفتاء"، وأكدت على الحل السياسي الواقعي بعيدا عن الطروحات المتجاوزة.
وقد جاء تصريح تبون خلال استقباله رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، الذي يعيشه بلده عزلة دولية خانقة بسبب ممارسات نظامه، حيث تفرض الدول الغربية عقوبات اقتصادية على نظامه، بسبب ما يُنسب إليها من "انتهاكات متكررة لحقوق الإنسان" وتورطها في تنظيم عمليات عبور مهاجرين نحو حدود الاتحاد الأوروبي، ويرى مراقبون أن استحضار الرئيس الجزائري لملف نزاع الصحراء خلال استقباله للرئيس البيلاروسي، يعكس محاولة للبحث عن دعم رمزي حتى ولو كان من دولة معزولة دوليا وتخضع لعقوبات واسعة، وليس لها أي تأثير في صناعة القرار الدولي.